منابرأهل الأثر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


منتدى إسلامي للقرآن الكريم والمحاضرات والخطب الدينية الصوتية والمرئية والكتابات الإسلامية
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 متن كتاب التوحيد وتعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: متن كتاب التوحيد وتعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى   السبت 21 نوفمبر 2009, 4:55 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

[ " الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم " ][1]


1ـ كتاب التوحـيد
وقول الله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) وقوله (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )(النحل: من الآية36) .

وقوله (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)(الاسراء: من الآية23) .

وقوله (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )(النساء: من الآية36) وقوله (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)(الأنعام: من الآية151) الآيات .

قال ابن مسعود رضي الله عنه " من أراد أن ينظر إلي وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)(الأنعام: من الآية151) إلي قوله (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً )(الأنعام: من الآية153) الآية .

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال " كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي " يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال " حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً " قلت يا رسول الله أفلا أبشر الناس قال " لا تبشرهم فيتكلوا " أخرجاه في الصحيحين



2ـ باب

فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب


وقول الله تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) (الأنعام:82) .

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلي مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل " أخرجاه .

ولهما في الحديث عتبان " فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله " .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " قال موسى يا رب علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به قال قل يا موسى لا إله إلا قال يارب كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله " .

رواه ابن حبان والحاكم وصححه .

وللترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " قال الله تعالى يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقربها مغفرة " .



3ـ باب

من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
قول الله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:120) وقال (وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ) (المؤمنون:59) .

عن حصين بن عبد الرحمن قال " كنت عند سعيد بن جبير فقال أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة فقلت أنا ثم قلت أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت قال فما صنعت قلت ارتقيت قال فهما حملك على ذلك قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم قلت حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال " لا رقية إلا من عين أو حمة " قال قد أحسن من انتهى إلي ما سمع .

ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حسان ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئاً وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال هم الذي لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم ثم قام رجل آخر فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة .



4ـ باب

الخوف من الشـرك

قوله الله عز وجل (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)(النساء: من الآية48).

وقال الخليل عليه السلام ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)(ابراهيم: من الآية35) .

وفي الحديث " أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال الرياء " .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار " .

ولمسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار " .



5ـ باب

الدعاء إلي شهادة أن لا إله إلا الله
وقوله تعالى (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ)(يوسف: من الآية108) .

عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلي اليمن قال له إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة إن لا إله إلا الله " .

وفي رواية " إلي أن يوحدوا الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " أخرجاه .

ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر " لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجوا أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقيل هو يشتكي عينيه فأرسلوا إليه فأتي به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلي الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم " ويدوكون " أي يخوضون .



6ـ باب

تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله

قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَب)(الاسراء: من الآية57)

وقوله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) (الزخرف:26) (إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي)(الزخرف: من الآية27) .

وقوله (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية31) وقوله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ )(البقرة: من الآية165) .

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل وشرح الترجمة : ما بعدها من الأبواب .



7ـ باب

من الشرك : لبس الحلقة والخيط ونحوهما
لرفع البلاء أو دفعه

قول الله تعالى ( قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ)(الزمر: من الآية38) .

عن عمران بن حصين رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذه قال من الواهنة .

فقال انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً " .

رواه أحمد بسند لا بأس به .

وله عن عقبة بن عامر مرفوعاً " من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له " وفي رواية " من تعلق تميمة فقد أشرك " .

ولابن أبي حاتم عن حذيفة " أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) (يوسف:106) .



8ـ باب

ما جاء في الرقى والتمائم

في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه " أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت " .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الرقي والتمائم التولة شرك " رواه أحمد وأبو داود .

وعن عبد الله بن عكيم مرفوعاً " من تعلق شيئاً وكل إليه " رواه أحمد والترمذي .

التمائم : شيء يعلق على الأولاد يتقون به العين لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود رضي الله عنه .

والرقي : هي التي تسمى العزائم وخص منها الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمة .

والتولة : شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلي زوجها والرجل إلي امرأته .

وروى عن أحمد عن رويفع قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وتراً أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمداً بريء منه " .

وعن سعيد بن جبير قال ( من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة ) رواه وكيع وله عن إبراهيم قال ( كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ) .



9ـ باب

من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

وقول الله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) (لنجم:19) (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) (لنجم:20)

عن أبي واقد الليثي قال " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)(لأعراف: من الآية138) سنن من كان قبلكم رواه الترمذي وصححه .



10ـ باب
ما جاء في الذبح لغير الله

وقول الله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:162) (لا شَرِيكَ لَه)(الأنعام: من الآية163)

وقوله (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2)

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال " حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من آوى محدثاً لعن الله من غير منار الأرض " رواه مسلم .

وعن طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئاً فقالوا لأحدهما قرب قال ليس عندي شيء أقرب قالوا له قرب ولو ذباباً فقرب ذباباً فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للآخر قرب فقال ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة " رواه أحمد .



11ـ باب

لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

وقول الله تعالى (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدا)(التوبة: من الآية108) .

وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال " نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من أعيادهم قالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوف نذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم رواه أبو داود وإسناده على شرطهما .



12ـ باب

من الشرك : النذر لغير الله

وقول الله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)(الانسان: من الآية7) وقوله (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ )(البقرة: من الآية270) .

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه "



13ـ باب

من الشرك الاستعاذة بغير الله

وقول الله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) (الجـن:6)

وعن خولة بنت حكيم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك " رواه مسلم .




14ـ باب

من الشرك أن يستغيث بغير الله

أو يدعـو غيره

وقول الله تعالى (وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ) (يونس:106) (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ)(يونس: من الآية107) .

وقوله ( فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ )(العنكبوت: من الآية17) .

وقوله (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (الاحقاف: من الآية5) وقوله (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء)(النمل: من الآية62) .

روى الطبراني بإسناده " أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم " إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله "



15ـ باب
قول الله تعالى (أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ) (لأعراف:191) (وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً )(لأعراف: من الآية192)

وقوله ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ)(فاطر: من الآية13) الآية .

وفي الصحيح عن أنس " شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فنزلت (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)(آل عمران: من الآية128)

وفي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر " اللهم العن فلاناً وفلاناً بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) الآية .

وفي رواية " يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث ابن هشان فنزلت (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ) .

وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (الشعراء:214) يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئاً ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً "



16ـ باب
قول الله تعالى ( حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)(سـبأ: من الآية23) .

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا كان قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها إلي من تحته ثم يليقها الآخر إلي من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها على وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء " .

وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة أو قال رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجداً فيكون أول من يرفع رأسه جبر فيكلمه الله من وحيه بما أراد ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي إلي حيث أمره الله عز وجل " .



17ـ باب

الشفاعة
وقول الله عز وجل (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ )(الأنعام: من الآية51)

وقوله (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعا)(الزمر: من الآية44)

وقوله ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ)(البقرة: من الآية255)

وقوله (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) (لنجم:26)

وقوله (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْض)(سـبأ: من الآية22) .

قال أبو العباس نفي الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عوناً لله ولم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب كما قال (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى)(الانبياء: من الآية28) فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم " أنه يأتي فيسجد لربه ويحمد " ( لا يبدأ بالشفاعة أولا ) ثم قال له " أرفع رأسك وقل يسمع وسل تعط وأشع تشفع " .

وقال له أبو هريرة رضي الله عنه " من أسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا إله إلا الله خالصاً من قبله " فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك بالله .

وحقيقته أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص اهـ كلامه .



18ـ باب
قول الله تعالى (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت)(القصص: من الآية56)

وفي الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال " لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقالا: له أترغب عن ملة عبد المطلب فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأعادا فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم " (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ) فأنزل الله عز وجل (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى)(التوبة: من الآية113) .

وأنزل الله في أبي طالب (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص:56)





19ـ باب

ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم

هو الغلو في الصالحين

قول الله عز وجل (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ )(النساء: من الآية171) .

وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) (نوح:23) " هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلي قومهم أن أنصبوا إلي مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت " .

وقال ابن القيم قال غير واحد من السلف " لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم " وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تطروني كما أطرأت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله " أخرجاه .

وقال [2] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" .

ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " هلك المتنطعون قالها ثلاثاً "



20ـ باب

ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله

عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده ؟

في الصحيح عن عائشة " أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله " .

فهؤلاء جمعوا بين فتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل .

ولهما عنها قالت " لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصه له على وجهه فإذا اغتنم بها كشفها فقال وهو كذلك " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذ مسجداً " أخرجاه .

ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل يومت بخمس وهو يقول " إني أبرأ إلي الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً .

ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك " فقد نهى عنه في آخر حياته ثم إنه لعن وهو في السياق من فعله والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد وهو معنى قولها " خشي أن يتخذ مسجداً " فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً ولك موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجداً كما قال صلى الله عليه وسلم " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " .

ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً " إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء " والذين يتخذون القبور مساجد " ورواه أبو حاتم في صحيحه .



21ـ باب

ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها

اوثانا تعبد من دون الله

روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "

ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) (لنجم:19) " كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره " .

وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس " كان يلت السويق للحاج "

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " رواه أهل السنن .





--------------------------------------------------------------------------------

1 هذه الجملة في بعض النسخ دون بعض وفي إحدى النسخ المخطوطة زيادة " وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله .

1 هذا الحديث ذكره المصنف بدون ذكر راويه . وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث ابن عباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: رد: متن كتاب التوحيد وتعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى   السبت 21 نوفمبر 2009, 4:56 pm

22ـ باب

ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم

جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلي الشرك


وقول الله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ )(التوبة: من الآية128) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " رواه أبو داود بإسناد حسن ورواته ثقات .

وعن علي بن الحسين " أنه رأى رجلاً يجيء إلي فرجه كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم " رواه في المختارة .



23ـ باب

ما جاء في أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان

وقله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ )(النساء: من الآية50) .

وقوله تعالى ( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً)(الكهف: من الآية21).

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن " أخرجاه .

ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم لو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضا " ورواه الرقاني في صحيحه .

وزاد " وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلي يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى "



24ـ باب

ما جاء في السحر
قول الله تعالى ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)(البقرة: من الآية102) وقوله ( يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)(النساء: من الآية50)

قال عمر " الجبت : السحر والطاغوت : الشيطان "

وقال جابر " الطواغيت : كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد " .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " .

وعن جندب مرفوعاً " حد الساحر : ضربه بالسيف " رواه الترمذي وقال الصحيح أنه موقوف

وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عدة قال " كتب عمر بن الخطاب أن اقتتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلتا ثلاث سواحر " وصح عن حفصة رضي الله عنها " أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت " وكذلك صح عن جندب .

قال أحمد : عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم



25ـ باب

بيان شيء من أنواع السحر

قال أحمد حدثنا محمد حدثنا عوف عن حيان بن العلا حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت " قال عوف العيافة : زجر الطير والطرق الخط يخط بالأرض والجبت قال الحسن " رنة الشيطان "[1] إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من

[1]
اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه أبو داود وإسناد صحيح .

وللسنائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه " من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئاً ولك إليه " .

وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ألا هل أنبئكم ما العضه هي التميمة القالة بن الناس رواه مسلم .

ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن من البيان لسحراً "



26ـ باب

ما جاء في الكهان ونحوهم

روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى عرفاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود .

وللأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن أبي هريرة " من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " .

ولأبي يعلي بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفاً .

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعاً " ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " رواه البزار بإسناد جيد .

ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله " ومن أتى " إلى آخره .

قال البغوي العراف : الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك .

وقيل : وهو الكاهن والكاهن : هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل .

وقيل : الذي يخبر عما في الضمير .

وقال أبو العباس بن تيمية : العراف : اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق وقال ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم ( ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق ) .



27ـ باب

ما جاء في النشرة

عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان " رواه أحمد بسند جيد وأبو داود وقال سئل أحمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله .

وفي البخاري عن قتادة ( قلت لابن المسيب : رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر قال لا بأس به إنما يريدون به الإصلاح فأما ما ينفع ينه عنه ) ا . هـ .

وروى عن الحسن أنه قال " لا يحل السحر إلا ساحر " .

قال ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان أحدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر والمنتشر إلي الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور .

والثاني : النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة فهذا جائز.



28ـ باب

ما جاء في التطير

وقول الله تعالى ( أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)(لأعراف: من الآية131) وقوله (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ )(يّـس: من الآية19).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر " أخرجاه . زاد مسلم " ولا نوء ولا غول " .

ولهما عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل قال الكلمة الطيبة " .

ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال " ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك " .

وعن ابن مسعود مرفوعاً " الطيرة شرك والطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل " رواه أبو داود والترمذي وصححه وجعل آخره من قول ابن مسعود .

ولأحمد من حديث ابن عمرو " من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كافرة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك " وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنه " إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك " .



29ـ باب

ما جاء في التنجيم

قال البخاري في صحيحه : قال قتادة : " خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوماً للشياطين وعلامات يهتدي بها فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف مالا علم له به " انتهى .

وكره قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيينة فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق .

وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ومصدق بالسحر وقاطع الرحم " رواه أحمد وابن حبان في صحيحه .



30ـ باب

ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

وقول الله تعالى (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (الواقعة:82) .

وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة " .

وقال " النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " رواه مسلم .

ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب.

وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب " .

ولهما من حديث ابن عباس بمعناه وفيه " قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا فأنزل الله هذه الآيات (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) (الواقعة:75) (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) (الواقعة:76) (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) (الواقعة:77) (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) (الواقعة:78) (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة:79) (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الواقعة:80) (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) (الواقعة:81) (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (الواقعة:82) .



31ـ باب

قول الله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ)(البقرة: من الآية165)

وقوله (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) (التوبة:24) .

عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " أخرجاه .

ولهما عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار " .

وفي رواية : " لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى .... " إلي آخره .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد بعد طعم الإيمان وإن كثرة صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدى على أهله شيئاً " رواه بن جرير .

وقال ابن عباس في قوله ( وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ)(البقرة: من الآية166) قال : ( المودة) .



32ـ باب

قول الله تعالى (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:175) .

وقوله (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ )(التوبة: من الآية18) .

وقوله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ)(العنكبوت: من الآية10) .

عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً " إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره " .

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس " رواه بن حبان في صحيحه .



33ـ باب

قول الله تعالى ( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(المائدة: من الآية23)

وقوله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)(لأنفال: من الآية2)

وقوله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّه)(لأنفال: من الآية64)

وقوله (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)(الطلاق: من الآية3)

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقى في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له ( إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)(آل عمران: من الآية173) رواه البخاري والنسائي .



34ـ باب

قول الله تعالى (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (لأعراف:99).

وقوله (قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) (الحجر:56) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال " الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله " .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " أكبر الكبائر إلاشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله " رواه عبد الرزاق .



35ـ باب

من الإيمان بالله : الصبر على أقدار الله

وقوله تعالى ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَه)(التغابن: من الآية11)

قال علقمة " هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم " .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب والنياحة على الميت "

ولهما عن ابن مسعود مرفوعاً : " ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية "

وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة " .

وقال صلى الله عليه وسلم " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم ..... فمن رضي له الرضا ومن سخط فله السخط " حسنه الترمذي .



36ـ باب

ما جاء في الرياء

وقول الله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد)(الكهف: من الآية110).

وعن أبي هريرة مرفوعاً " قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه " رواه مسلم .

وعن أبي سعيد مرفوعاً " ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل " رواه أحمد .

37ـ باب

من الشرك : إرادة الإنسان بعمله الدنيا

وقوله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا)(هود: من الآية15) .

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطى رضى وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعت رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له " .





--------------------------------------------------------------------------------

(1) تنبيه : يقول شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين حفظه الله " هذه الكلمة فيها اشكال ، ولذلك قال الشارح الأول الشيخ سليمان رحمه الله لم أجد فيها كلاماً على سعة اطلاعه أما الشيخ عبد الرحمن بن حسن الشارح الثاني ( صاحب " فتح المجيد " ) رحمه الله فقال للشيطان رنات رنة عند عندما لعن ورنة عندما أخرج من الجنية ورنة عندما ولد محمد ورنة عندما أنزلت الفاتحة .

وقد ذكرت هذه الرنات في عدة أحاديث والمراد برنة الشيطان صياحه ويظهر أن في الكلمة تصحيف فرجعنا إلي مسند الإمام أحمد فوجدنا بذل الراء ألفاً وبدل التاء المربوطة هاء فقراءتها في المسند والجبت وقال الحسن إنه الشيطان وهذا هو الأقرب أن الجبت هو الشيطان فتفسير الحسن أن الجبت هو الشيطان أقرب والحاصل أن الجبت هو الشطيان ويفسر أيضاً بأنه عمل الشيطان "

[ فوائد من شرح كتاب التوحيد ]





--------------------------------------------------------------------------------

(1) تنبيه : يقول شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين حفظه الله " هذه الكلمة فيها اشكال ، ولذلك قال الشارح الأول الشيخ سليمان رحمه الله لم أجد فيها كلاماً على سعة اطلاعه أما الشيخ عبد الرحمن بن حسن الشارح الثاني ( صاحب " فتح المجيد " ) رحمه الله فقال للشيطان رنات رنة عند عندما لعن ورنة عندما أخرج من الجنية ورنة عندما ولد محمد ورنة عندما أنزلت الفاتحة .

وقد ذكرت هذه الرنات في عدة أحاديث والمراد برنة الشيطان صياحه ويظهر أن في الكلمة تصحيف فرجعنا إلي مسند الإمام أحمد فوجدنا بذل الراء ألفاً وبدل التاء المربوطة هاء فقراءتها في المسند والجبت وقال الحسن إنه الشيطان وهذا هو الأقرب أن الجبت هو الشيطان فتفسير الحسن أن الجبت هو الشيطان أقرب والحاصل أن الجبت هو الشطيان ويفسر أيضاً بأنه عمل الشيطان "

[ فوائد من شرح كتاب التوحيد ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: رد: متن كتاب التوحيد وتعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى   السبت 21 نوفمبر 2009, 4:56 pm

38ـ باب

من أطاع العلماء والأمراء

في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله

فقد اتخذهم أربابا من دون الله

وقال ابن عباس " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر .

وقال الإمام أحمد عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ويذهبون إلي رأي سفيان والله تعالى يقول ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(النور: من الآية63) أتدري ما الفتنة

الفتنة : الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك " .

عن عدي بن حاتم " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية31) فقلت له إنا لسنا نعبدهم قال أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى قال قتلك عبادتهم " رواه أحمد والترمذي وحسنه .



39ـ باب



قول الله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً) (النساء:60)

وقوله (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (البقرة:11)

وقوله (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا)(لأعراف: من الآية56) وقوله (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ )(المائدة: من الآية50) .

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح .

وقال الشعبي " كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي نتحاكم إلي محمد لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة قوال المنافق نتحاكم إلي اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة فاتفقا أن يأتيا كاهناً في جهينة فيتحاكما إليه فنزلت (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ ) الآية .

وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهما نترافع إلي النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر إلي كعب بن الأشرف ثم ترافعا إلي عمر فذكر له أحدهما القصة فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم " أكذلك قال نعم فضربه بالسيف فقتله " .







40ـ باب

من جحد شيئاً من الأسماء والصفات

وقول الله تعالى( وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ )(الرعد: من الآية30)

وفي صحيح البخاري قال علي " حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله " .

وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس " أنه رأى رجلاً انتفض لما سمع حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكاراً لذلك فقال ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمة ويهلكون عند متشابهة " انتهى .

ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر " الرحمن " أنكروا ذلك فأنزل الله فيهم ( وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ) .



41ـ باب

قول الله تعالى : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا)(النحل: من الآية83)

قال مجاهد ما معناه " هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن آبائي " وقال عون بن عبد الله " يقولون لولا فلان لم يكن كذا " وقال ابن قتيبة " يقولون هذا بشفاعة آلهتنا "

وقال أبو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه أن لله تعالى قال " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ...." الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلي غيره ويشرك به .

قال بعض السلف : هو كقولهم : كانت الريح طيبة والملاح حاذقاً ونحو ذلك ما هو جار ألسنة كثير



42ـ باب

قول الله تعالى : ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(البقرة: من الآية22)

قال ابن عباس في الآية " الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو أن تقول والله وحياتك يا فلان وحياتي وتقول لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت قول الرجل لولا الله وفلان لا تجعل فيها فلاناً هذا كله به شرك رواه بن أبي حاتم .

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم .

وقال ابن مسعود " لأن أ؛لف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً " .

وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح .

وجاء عن إبراهيم النخعي " أنه يكره أن يقول أعوذ بالله وبك ويجوز أن يقول بالله ثم بك قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا ولولا الله وفلان " .



43ـ باب

ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

عن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف به بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله رواه ابن ماجه بسند حسن .





44ـ باب

قول ما شاء والله وشئت


عن قتيلة " أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت " رواه النسائي وصححه .

وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال اجعلتني لله نداً ما شاء الله وحده " .

ولابن ماجه : عن الطفيل أخي عائشة لأمها قال " رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود قلت إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزيز بن الله قالوا وإنكم لأنتم لقوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مررت بنفر من النصارى فقلت إنكم لأنتم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال هل أخبرت بها أحداً قلت نعم قال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا وأن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده " .



45ـ باب

من سب الدهر فقد آذى الله

وقول الله تعالى (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ)(الجاثـية: من الآية24) .

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم بسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار"

وفي رواية " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر"



46ـ باب

التسمي بقاضي القضاة ونحوه

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله " قال سفيان " مثل شاهان شاه " وفي رواية : أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه " قوله " أخنع " يعني: أوضع .



47ـ باب

احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك

عن أبي شريح " أنه كان يكنى أبا الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الله هو الحكم وإليه الحكم فقال إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين فقال ما أحسن هذا فما لك من الولد قال شريح ومسلم وعبد الله قال فمن أكبرهم قلت شريح قال فأنت أو شريح " رواه أبو داود وغيره .









48ـ باب

من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول

وقول الله تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) (التوبة:65) .

عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض أنه قال رجل في غزوة تبوك " ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء يعين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء فقال له عوف بن مالك كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق قال ابن عمر كأني أنظر إليه متعلقاً بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول إنما كانا نخوض ونلعب فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) ما يلتفت إليه وما يزيده عليه .



49ـ باب

قول الله تعالى (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي)(فصلت: من الآية50) .

قال مجاهد " هذا بعملي وأنا محقوق به " وقال ابن عباس " يريد من عندي "

وقوله (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي )(القصص: من الآية78) قال قتادة " على علم مني بوجوه المكاسب " .

وقال آخرون " على علم من الله أني له أهل " وهذا معنى قول مجاهد " أوتيته على شرف" .

وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى فأراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص فقال أي شيء أب إليك قال لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به قال فمسحه فذهب عنه قذره فأعطى لوناً حسناً وجلد حسناً قال فأي المال أحب إليك قال الإبل أو البقر شك إسحاق فأعطى ناقة عشراء وقال بارك الله لك فيها قال فأتى الأقرع فقال أي شيء أحب إليك قال شعر حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به فمسحه فذهب عنه وأعطى شعراً حسناً فقال أي المال أحب إليك قال البقر أو الإبل فأعطى بقرة حاملاً قال بارك الله لك فيها فأتى الأعمى فقال أي شيء أحب إليك قال أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس فمسحه فرد الله إليه بصره قال فأي المال أحب إليك قال الغنم فأعطى شاة والداً فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم قال ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيراً أتبلغ به في سفري فقال الحقوق كثيرة فقال كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيراً فأعطاك الله عز وجل المال فقال إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر فقال إن كنت كاذباً فصيرك الله ما كنت قال ثم إنه أتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا ورد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال إن كنت كاذباً فصيرك الله إلي ما كنت قال ثم إنه أتى الأعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك وأعطاك المال شاة أتبلغ بها في سفري فقال قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك " أخرجاه .

50ـ باب

قول الله تعالى (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (لأعراف:190) .

قال ابن حزم اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب .

وعن ابن عباس في الآية قال " لما تغشاها آدم حملت فأتاهما إبليس فقال إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعاني أو لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن يخوفهما سمياه عبد الحارث فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتاً ثم حملت فأتهما فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قوله تعالى ( جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا )(لأعراف: من الآية190) رواه ابن أبي حاتم .

وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله " لئن آتيتنا صالحاً " قال " أشفقا أن لا يكون إنساناً " وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما .



51ـ باب

قول الله تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ )(لأعراف: من الآية180) .

ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس ( يلحدون في أسماءه ) " ويشركون " وعنه " سموا اللات من الإله والعزى من العزيز "

وعن الأعمش : " يدخلون فليها ما ليس منها "



52ـ باب

لا يقال : السلام على الله

في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال " كنا إذا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده السلام على فلان وفلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام " .



53ـ باب

قول : الله اغفر لي ان شئت

في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له " .

ولمسلم " وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه "



54ـ باب

لا يقول عبدي وأمتي

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يقل أحدكم أطعم ربك وضيء ربك وليقل سيدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي " .

55ـ باب

لا يرد من سأل بالله

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سأل بالله فأعطوه ومن استعاذ بالله فأعيذوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه " رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح .

56ـ باب

لا يسأل بوجه الله إلا الجنة

عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة رواه أبو داود .

57ـ باب

ما جاء في اللو

وقول الله تعالى ( يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)(آل عمران: من الآية154)

وقوله (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا)(آل عمران: من الآية168)

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " .

58ـ باب

النهي عن سب الريح

عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به " صححه الترمذي .

59 باب

قول الله تعالى ( يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)(آل عمران: من الآية154)

وقوله ( الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ)(الفتح: من الآية6) .

قال ابن القيم في الآية الأولى فسر هذا الظن بأنه سحبانه لا ينصر رسوله وأن أمره سيضمحل وأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته ففسر بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم أمر رسوله وأن يظهره الله على الدين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح وإنما كان هذا ظن السوء لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار .

ر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب إلي الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتاً على القدر وملامة له وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل أنت سالم .

فإن تنتج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجياً .



60ـ باب

ما جاء في منكري القدر

وقال ابن عمر " والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لأحدهمم مثل أحد ذهباً ثم أنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره "

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال لابنه " يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني "

وفي رواية لأحمد " إن أول ما خلق الله تعالى القلم فقال اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلي يوم القيامة" .

وفي رواية لابن وهب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار" .

وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال " أتيت أبي بن كعب فقلت في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي فقال لو أنفقت مثل أحد ذهباً ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار قال فأتيت عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم " حديث صحيح رواه الحاكم في صحيحه .



61ـ باب

ما جاء في المصورين

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى " ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة " أخرجاه .

ولهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله " .

ولهما عن ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم "

ولهما عنه مرفوعاً " من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنفاخ".

ولمسلم عن أبي الهياج قال " قال لي علي ألا أبعثك على ما بعثتني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته .



62ـ باب

ما جاء في كثرة الحلف

وقول الله تعالى ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم)(المائدة: من الآية89)

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب " أخرجاه

وعن سلمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمنه ولا يبيع إلا بيمنه " رواه الطبراني بسند صحيح .

وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير أمتي قرني ثم يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثاً ثم إن بعدكم قوماً يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن "

وفيه عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته "

وقال إبراهيم " كانوا يضربوننا على الشهادة والعد ونحن صغار" .



63ـ باب

ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه

وقوله تعالى (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل:91) .

وعن بريدة رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً فقال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلي ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلي الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم ثم ادعهم إلي التحول من دارهم إلي دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين .

فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسألهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم .

وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن تحفروا ذمة الله وذمة نبيه وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا رواه مسلم .

64ـ باب

ما جاء في الاقسام على الله

عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك " رواه مسلم .

وفي حديث أبي هريرة " أن القائل رجل عابد قال أبو هريرة تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته " .



65ـ باب

لا يستشفع بالله على خلقه

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال " جاء أعرابي إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نهكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فمازال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال ويحك أتردي ما لله إن شأن الله أعظم من ذلك أنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه " وذكر الحديث رواه أبو داود .



66 باب ـ

ما جاء حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد

وسده طرق الشرك

عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال " انطلقت في وقد بني عامر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا أنت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى قلنا وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً فقال قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان " رواه أبو داود بسند جيد .

وعن أنس رضي الله عنه " أن ناساً قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا فقال يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد عبد الله ورسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتين التي أنزلني الله عز وجل " رواه النسائي بسند جيد .



67ـ باب

ما جاء في قول الله تعالى (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(الزمر: من الآية67)

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال " جاء حبر من الأحبار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والماء على إصبع والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع فيقول أنا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ثم قرأ (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(الزمر: من الآية67) وفي رواية لمسلم " والجبال والشجر على إصبع ثم يهزهن فيقول أنا الملك أنا الله " .

في رواية للبخاري " يجعل السموات على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع " أخرجاه .

ولمسلم عن ابن عمر مرفوعاً " يطوى الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوى الأرضين السبع ثم يأخذهن بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون " .

وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم " .

وقال ابن جرير حدثني يونس أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد حدثني أبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما السموات السبع في الكرسي إلا دراهم سبعة ألقيت في ترس " .

وقال : قال أبو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض" .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وين كل سماء ومساء خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام وبين الكرسي والماء خمسمائة عام والعرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم " أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله ورواه بنحوه المسعودي عن عاصم عن أب وائل عن عبد الله .

قاله الحافظ الذهب رحمه الله تعالى قال : وله طرق .

وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هل تدرون كم بين السماء والأرض قلنا الله ورسوله أعلم قال بينهما مسيرة خمسمائة سنة وبين كل سماء إلي سماء مسيرة خمسمائة سنة وكثف كل مساء مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة والعرش بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله تعالى فوق ذلك لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم " أخرجه أبو داود وغيره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عمار الأثري
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2064
نقاط : 2347
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
الموقع : منابر الهدى الأثرية

مُساهمةموضوع: رد: متن كتاب التوحيد وتعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى   السبت 21 نوفمبر 2009, 10:33 pm

جزاك الله كل الخير أختي وبارك الله بك

---- ~~ التوقيـــع ~~----
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


تعلم مااستطعت لقصد وجهي ...فإن العلم من سفن النجاة




وليس العلم في الدنيا بفخر......إذا ماحل في غير الثقات




ومن طلب العلوم لغيروجهي. ... .بعيد أن تره من الهداة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuamar.ahlamontada.net
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: رد: متن كتاب التوحيد وتعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى   الأحد 22 نوفمبر 2009, 5:08 pm

امين وفيك هلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
متن كتاب التوحيد وتعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منابرأهل الأثر :: المنبر الإسلامي الحر :: منبر العقيدة-
انتقل الى: