منابرأهل الأثر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


منتدى إسلامي للقرآن الكريم والمحاضرات والخطب الدينية الصوتية والمرئية والكتابات الإسلامية
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 بعض فتاوى الشيخ الألباني حول العقيدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: بعض فتاوى الشيخ الألباني حول العقيدة   السبت 14 نوفمبر 2009, 8:44 pm

[right]س)- ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟
كل المسلمين يشتركون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أن الله عز وجل حقيقة، وليس معناً قائماً في الذهن، يعني: هو له وجود خارج الكون وجود حقيقي، وليس هو معنى يتخيله الإنسان.. فكل موجود له صفات ولا شك وإلا فهذا يكون خيالاً، فالله عز وجل وجوده حقيقي وأزلي. ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟ العقل قد يدرك شيئاً منها، ولكن لا يستطيع أن يستقصي الصفات كلها إلا بطريق النقل الذي هو عبارة عن الكتاب والسنة، فإذا جئنا إلى هذه النصوص التي وردت في الكتاب والسنة تصف هذا الموجود الحقيقي، وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى بصفات، فكأن موقفنا تجاه تلك الصفات تأويلها وتعطيل معانيها، بقي وجود الله عز وجل وجود خيالي لا حقيقي؛ لأننا قلنا: إن الوجود الحقيقي له صفاته المناسبة له، فإذا جئنا إلى كل صفة فتأولناها بغير ما يدل عليه النص؛ حينئذٍ كأننا آمنا بوجود خيالي لا حقيقة له. فكما قلنا آنفاً وأكرر وأقول: الله عز وجل وصف نفسه بصفات كثيرة، فهو يقول: يجيء، ويسمع، ويرى.. إلخ، فإذا قلنا: لا يسمع، لا يرى ..إلخ، معناها أننا ما وصفنا هذا الوجود الحقيقي الغائب عنا، وإن لم نصفه ما حكمنا بوجوده إلا حكماً ذهنياً. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)- ما هو العرش ؟ وهل يصح القول بأنه عبارة عن الملك وسعة السلطان؟
اعلم أن العرش خلق عظيم جدا كما دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ولذلك أضافه تعالى إلى نفسه في قوله (ذو العرش) وفيه آيات أخر ، وهو لغة سرير الملك ، ومن أوصافه في القرآن : (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية)الحاقة17 ، وأنه على الماء وفي السنة أن أحد حملة العرش ما بين شحمة إذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام وأن له قوائم وأنه سقف جنة الفردوس . جاء ذلك في أحاديث صحيحة ، وذلك كله مما يبطل تأويل العرش بأنه عبارة عن الملك وسعة السلطان. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.

س)- هل يصح وصف الكرسي بأنه موضع القدمين ، و أنه يحمله أربعة أملاك , لكل ملك أربعة وجوه؟
أعلم أنه لا يصح في صفة الكرسي غير حديث (ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة) الحديث ,أما بعض الروايات وفيها أنه موضع القدمين , وأن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد , وأنه يحمله أربعة أملاك , لكل ملك أربعة وجوه , وأقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة .... إلخ , فهذا كله لا يصح مرفوعاً عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وبعضه أشد ضعفاً من بعض , وقد خرجت بعضها فيما علقناه على كتاب (ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان) ملحقاً بآخره طبع المكتب الإسلامي. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم109.

س)- ما حكم قول العامة وكثير من الخاصة "الله موجود في كل مكان"؟
قول العامة وكثير من الخاصة الله موجود في كل مكان، أو في كل الوجود، ويعنون بذاته، فهو ضلال بل هو مأخوذ من القول بوحدة الوجود، الذي يقول به غلاة الصوفية الذين لا يفرقون بين الخالق والمخلوق ويقول كبيرهم كل ما تراه بعينك فهو الله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم1046.

س)- ما حقيقة الاشتراك بين صفات الله وبين صفات المخلوقين؟
الله عالم، والإنسان عالم، نقول: إن الله ليس بعالم؛ لأنه صار هناك اشتراك -بزعمهم- بين الإنسان العالم وبين الرب العالم، وهذا على طريقتهم ليس لهم جواب إطلاقاً! أما على طريقة السلف فنقول: الله عالم علماً ليس كعلم البشر، ومن الواضح أن علم الله ذاتي، أما علم الإنسان فهو اكتسابي، أي: أن الإنسان كان جاهلاً فتعلم، أما الله عز وجل -إن صح التعبير- ففي طبيعة ذاته تبارك وتعالى هو عالم، فلم يكتسب العلم بعد أن كان جاهلاً، كما هو الإنسان. فإذاً: الاشتراك بالاسم لا يضره، أي: إذا قلنا: إن الله سميع، وقلنا: إن الإنسان سميع، فهذا ليس تشبيهاً؛ لأنه مجرد اشتراك في الاسم. نحن نقول -مثلاً: الإنسان موجود والحيوان موجود، إذاً: إما أننا رفعنا الحيوان إلى صف الإنسان، أو أننا نزلنا الإنسان من مرتبته التي وضعه الله فيها إلى مرتبة الحيوان، لمجرد الاشتراك في الوجود، والأمر ليس كذلك. وإنما نقول: وجود الإنسان يتناسب مع إنسانيته، ووجود الحيوان يتناسب مع حيوانيته، كذلك يقال: الجماد موجود فعلاً، فهل وجود الجماد كوجود الحيوان الصامت أو الناطق؟ الجواب: لا. إذاً: هذا يسميه العلماء: اشتراك لفظي، فوجود الجماد والإنسان والحيوان وخالق الموجودات كلها، هذا كله اشتراك لفظي، أما الحقيقة فلا اشتراك فيها أبداً، فوجود الجماد غير وجود الحيوان حقيقة، ووجود الحيوان الأعجم الذي لا ينطق غير وجود الإنسان الناطق حقيقة، ووجود هذا الإنسان غير وجود الملائكة، ووجود الجن، ووجود هذه المخلوقات كلها غير وجود واجد الوجود سبحانه وتعالى. كذلك يقال تماماً عن كل الصفات التي يأتي ذكرها في الكتاب والسنة. فالله يجيء قطعاً؛ لأن النص صريح: (وَجَاءَ رَبُّكَ) [الفجر:22] لكن ليس ضرورياً أن نتصور نحن أنه يأتي على رجليه، أو يأتي على السيارة أو الطيارة... إلخ مما هو من طبيعة الإنسان، هنا نقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [الشورى:11] . فالمذهب السلفي هو الجمع بين التنزيه وبين الإثبات، نثبت وننزه، أما مذهب المعتزلة ومن تأثر بمذهبهم من الأشاعرة وغيرهم، فهو لما ضاقت عقولهم عن أن يعقلوا أن هناك وجوداً لله عز وجل حقيقياً ينافي وجود المخلوقات، فهم اضطروا أن يقولوا: لا يجيء.. ما استوى على العرش، ولا ينزل، وليس له يد، ولا يتكلم، وهذه مشكلة أكبر وأكبر بكثير جداً! دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)- هل أول النبي صلي الله عليه وسلم الاستواء على العرش بالاستيلاء؟
أخرج الطيالسي في "مسنده" (رقم 1093) : حدثا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن أبي رزين قال : كان النبي صلي الله عليه وسلم يكره أن يسأل ، فإذا سأله أبو رزين أعجبه ، قال : قلت : يا رسول الله ! أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ فقال : ( كان في عماء ، فوقه هواء ، وما تحته هواء ، ثم خلق العرش على الماء ).
قلت : ومن طريق الطيالسي : أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (ص 376) .
وتابعه جمع عن حماد به .
أخرجه الترمذي (3108) ، وابن ماجه (1/ 77-78) ، وأحمد في "المسند" (4/ 11 و12) وابنه في "السنة" (ص 46) ، والبيهقي أيضاً (ص 406) كلهم عن حماد به إلا أن البيهقي قال :"ثم خلق العرش ، ثم استوى عليه" .
وأورد الحافظ الذهبي هذا الحديث في كتابه "العلو" (ص 98 - طبع الهند ، وص 11 - طبعة المنار) بإسناده إلى حماد بن سلمة ؛ وزاد :"ثم استوى عليه" .
إلا أنه تحرف لفظه في طبعة المنار ؛ فوقع فيه :"استولى عليه" !!
وما في الهندية هو الصواب ؛ لأنه موافق لمخطوطة الظاهرية (ق 7/ 1) ، ولأنه مفسر في "العلو" نفسه من رواية إسحاق بن راهويه بلفظ :"ثم كان العرش ، فارتفع عليه" .
وقد استغل هذا التحريف - جهلاً أو تجاهلاً - أحد جهمية الأزهريين من السوريين في كتاب له - زعم - "هذه عقيدة السلف والخلف في ذات الله تعالى ..." ؛ عقد فيه فصلاً (ص 78) بعنوان :"التأويل والرسول عليه الصلاة والسلام ..." ؛ ذهب فيه إلى أن النبي صلي الله عليه وسلم أول الاستواء على العرش بالاستيلاء (!) وأنه أشار بذلك إلى أمته باقتفاء أثره بتأويل كل ما يوهم ظاهره التجسيم ، وقال :
"والسؤال هنا : هل يوجد دليل على ما قلته ؟ نعم ؛ ها هو الدليل ، جاء في كتاب "العلو" للذهبي ..." ثم ساق الحديث بنصه المحرف ؛ ثم قال :"فأنت ترى أن النبي صلي الله عليه وسلم قد أول قوله تعالى : (.... استوى) بقوله : (استولى عليه)" ! قال :"وبهذا يكون المؤولون قد اقتفوا أثر الرسول عليه الصلاة والسلام بصرف كل لفظ عن ظاهره - يفهم منه التجسيم - إلى لفظ آخر ينفي عنه ذلك" !!!
قلت : وبذلك أعطى سلاحاً للمعتزلة الذي ينكرون كثيراً من صفات الله تعالى - كالسمع والبصر ، وكرؤيته تعالى - بالتأويل الذي يؤدي إلى التعطيل ، قال المؤلف نفسه عنهم (ص 123) :"بادعاء أن رؤية الله مستحيلة ، فهي تقتضي الجسمية ، والجسمية والجهة عندهم كفر" .
قلت : وهذا ما يصرح به هذا المؤلف الأنوك ! في كثير من المواضع ، فإذن المعتزلة على حق عنده ، بل هو منهم ؛ ولو تظاهر بأنه من أهل السنة والجماعة ! فهو ينكر علو الله على خلقه ، وأن القرآن كلام الله حقيقة ؛ بحجة أن ذلك تجسيم وتشبيه !! ويتظاهر بأنه يؤمن برؤية الله في الآخرة تبعاً للأشاعرة ، ويتجاهل أن ذلك يستلزم التجسيم على مذهبه ؛ وكذا الجهة .
ولكن ذاك السلاح غير ماض ؛ لأنه قائم على حديث لا وجود له إلا في ذهنه ضعيف السند ، فيبادر إلى الإجابة عن ذلك بقوله :"وسواء أكان الحديث صحيحاً أو ضعيفاً ؛ فلا أقل من أن يحمل على التفسير" !!
ما هذا الكلام أيها الأنوك الأحمق ؟!! فما هو الذي يقابل التفسير الذي ينبغي أن يحمل الحديث عليه إذا صح ؟!
وبعبارة أخرى : فالحديث صحيح أو ضعيف ، فإذا كان صحيحاً ، فماذا ؟ وإذا كان ضعيفاً ؛ فماذا ؟!
أليس في كل من الحالين يحمل الحديث على التفسير ؟! ولكن في حالة كونه ضعيفاً ؛ ما قيمة هذا التفسير الذي لم يثبت عنه صلي الله عليه وسلم ؟!
وجملة القول : أن هذا الكلام ركيك جداً ، يدل على عجمة هذا الجهمي ، وليس ذلك في لسانه فقط ، بل وفي تفكيره أيضاً ؛ لأنه في الوقت الذي يقطع بأن هناك دليلاً على أن الرسول أول كما تقدم ، ويكرر ذلك في مواضع أخر ؛ فيقول (ص 80) :
"فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قد فسر الاستواء بالاستيلاء ؛ فهذا هو التأويل بعينه" ! إذ إنه يقول هذا الكلام الذي لا يشعر أنه به يهدم ما بنى ؛ لجهله بكون الحديث صحيحاً أو ضعيفاً ، فكيف وقد صرح جازماً بضعفه في مكان ثالث ، فقال (ص 103) :"وقدمت لك أن الرسول عليه الصلاة والسلام فسر الاستواء بالاستيلاء ؛ حتى وإن كان أثراً ضعيفاً ؛ فيستأنس به في التأويل" !!
إذن ؛ هو ليس بدليل ؛ لأن الدليل لا يستأنس به فقط ، بل ويحتج به ، فكيف جاز له أن يتقول على رسول الله صلي الله عليه وسلم فيقول : "إنه فسر الاستواء بالاستيلاء" ؟! فليتبوأ - إذن - مقعده من النار !
ثم ما فائدة هذا التأويل الذي ذهب إليه الأشاعرة وغيرهم من الجهمية والمعطلة - مع بطلانه في نفسه عندنا - ما داموا هم أنفسهم لا يأخذون به إلا مع تأويله أيضاً ؟! ، ذلك لأنهم قد أورد عليهم أهل السنة حقاً أن تأويل الاستواء بالاستيلاء ؛ معناه : أنه لم يكن مستولياً عليه من قبل ، لا سيما بملاحظة الآية التي فيها : (ثم استوى على العرش) ؛ فإن (ثم) تفيد التراخي كما هو معلوم ، وهذا التأويل مما لا يقول به مسلم ؛ لأنه صريح في أن الله لم يكن مستولياً عليه سابقاً ؛ بل كان مغلوباً على أمره ، ثم استولى عليه ! لا سيما وهم يستشهدون بذاك الشعر :
قد استوى بشر على العراق
بغير سيف ولا دم مهراق !
تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً !
فلما أورد هذا عليهم ؛ انفكوا عنه ؛ فقال بعض متأخريهم - كما نقله هذا الأزهري (ص 25) - :"ولكن لا يخفى عليك الفرق بين استيلاء المخلوق واستيلاء الخالق" !
وقال الكوثري في تعليقه على "الأسماء" (ص 406،410) :"ومن حمله على معنى الاستيلاء ؛ حمله عليه بتجريده من معنى المغالبة" !
فأقول : إذا جردتم "الاستيلاء" من معنى المغالبة ؛ فقد أبطلتم تأويلكم من أصله ؛ لأن الاستيلاء يلازمه المغالبة عادة كما يدل عليه البيت المشار إليه ، فإذا كان لا بد من التجريد تمسكاً بالتنزيه ؛ فهلا قلتم كما قال السلف : "استوى : استعلى" ؛ ثم جردتم الاستعلاء من كل ما لا يليق بالله تعالى ؛ كالمكان ، والاستقرار ، ونحو ذلك ، لا سيما وذلك غير لازم من الاستعلاء حتى في المخلوق ؛ فالسماء فوق الأرض ومستعلية عليها ، ومع ذلك فهي غير مستقرة عليها ، ولا هي بحاجة إليها ، فالله تعالى أولى بأن لا يلزم من استعلائه على المخلوقات كلها استقراره عليها ، أو حاجته إليها سبحانه ، وهو الغني عن العالمين .
ومن مثل هذا ؛ يتبين للقارىء اللبيب أن مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم ، وليس العكس ؛ خلافاً لما اشتهر عند المتأخرين من علماء الكلام . انتهى كلام الألباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم5320.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: رد: بعض فتاوى الشيخ الألباني حول العقيدة   السبت 14 نوفمبر 2009, 8:45 pm

س)- هل كل من أثبت الفوقية لله عز وجل يكون مشبه؟
لَقد اشتُهر عند الخلفِ نِسبةُ كُلِّ مَن يُثبِتُ الفوقيَّةَ لله تعالى إلى أنَّهُ مُشَبِّهٌ أو مُجَسِّمٌ أو إلى أنَّه يَنسِبُ لله الجهةَ والمكانَ ؛ فَهذهِ ثلاثةُ أمورٍ لا بُدَّ مِن إزالةِ الشُبَهِ عَنها. مختصرُ العلوِّ للعليِّ الغفارِ.

س)- هل القرآن الكريم كلام الله حقيقة ام مجاز؟
مِن أكبَرِ الفِتنِ التي أصابت بَعضَ الفِرقِ الإسلاميةِ بِسَبَبِ عِلمِ الكلامِ أنَّهُ انحرَفَ بِهِم عن الإيمانِ بأن القرآنَ الكريمَ هُوَ كَلامُ رَبِّ العالمينَ حَقيقَةً لا مَجازاً، أما المعتزلةُ الذينَ يَقولونَ بأنَّهُ مَخلوقٌ فأمْرُهُم في ذلكَ واضِحٌ مَفضُوحٌ ، لكنَّ هناكَ طائفةً تَنتَمي إلى السُّنةِ وَتَرُدُّ على المعتزِلَةِ هذا القَولَ وَغَيرَهُ مما انحرَفَ فيهِ عن الإسلامِ ألا وهم الأشاعِرةُ والماتُريدِيَّةُ فإنَّهم في الحَقيقَةِ مُوافِقونَ للمعتزِلَةِ في قَولِهِم بِخَلقِ القرآنِ وأنَّهُ لَيسَ مِن قَولِ رَبِّ العالمينَ، إلا أنَّهم لا يُفصِحون بذلكَ وَيَتَستَّرونَ وَراءَ تَفسيرِهِم للكلامِ الإلهيِّ بأنَّهُ نَفسيٌّ قَديمٌ غَير مَسموعٍ مِن أحدٍ من الملائكةِ والمرسلينَ وأنَّهُ تَعالى لا يَتَكلَّمُ إذا شاءَ وأنَّهُ مُتكَلِّمٌ مُنذُ الأزَلِ. شرحُ العقيدةِ الطحاويَّةِ.

س)- هل يجوز الحلف بصفات الله تعالى ؟
في قوله صلى الله عليه وسلم (يؤتى بأشد الناس كان بلاء في الدنيا من أهل الجنة، فيقول اصبغوه صبغة في الجنة، فيصبغونه فيها صبغة، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط أو شيئا تكرهه؟ فيقول لا وعزتك ما رأيت شيئا أكرهه قط....الحديث) جواز الحلف بصفة من صفات الله تعالى، ومن أبواب البيهقي في(السنن الكبرى) (باب ما جاء في حلف بصفات الله تعالى كالعزة، والقدرة، والجلال، والكبرياء، والعظمة، والكلام، والسمع، ونحو ذلك) ، ثم ساق تحته أحاديث، وأشار إلي هذا الحديث، واستشهد ببعض الآثار عن ابن مسعود وغيره، وقالSad فيه دليل على أن الحلف بالقرآن يكون يميناً...).انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم1167.

س)- هل من اسماء الله تعالى اسم القديم؟
ليس من أسماء الله تعالى (القديم) وإنما هو من استعمال المتكلمين فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن - هو المتقدم على غيره فيقال : هذا قديم للعتيق وهذا جديد للحديث ولم يستعملوا هذا الاسم إلا في المتقدم على غيره لا فيما لم يسبقه عدم كما قال تعالى : (حتى عاد كالعرجون القديم)يس 39 ، والعرجون القديم الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثاني فإذا وجد الجديد قيل للأول قديم وإن كان مسبوقا بغيره كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ، قال شارح الطحاوية "لكن أفاد الشيخ ابن مانع فيما نقله عن ابن القيم في "البدائع" أنه يجوز وصفه سبحانه بالقدم بمعنى أنه يخبر عنه بذلك وباب الأخبار أوسع من باب الصفات التوقيفية".
قلت : ولعل هذا هو وجه استعمال شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الوصف في بعض الأحيان. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.

س)- ما معنى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ المذكورة في الحديث (إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ)؟
يرجع الضمير في قوله (على صورته) إلي آدم عليه السلام؛ لأنه أقرب مذكور؛ ولأنه مصرح به في رواية اخرى للبخاري عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً) ، أما حديث(....على صورة الرحمن)؛ فهو منكر. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 862.

س)- هل يرى المؤمنين ربهم يوم القيامة؟
أخرج الآجري في "الشريعة" (ص 263- 264): حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير العنبري قال: حدثني أبي يحيى بن كثير قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أسلم العجلي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري- عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:بينما هو يعلمهم من أمر دينهم إذْ شَخَصَتْ أبصارهم، فقال (ما أَشْخَصَ أبصاركم عني ؟ قالوا: نَظرْنا إلى القمرِ ، قال : فكيف بكم إذا رأيتم الله جَهْرَةً؟!).
ففي هذا الحديث رد على المعتزلة والإباضية المنكرين لهذه النعمة العظيمة: رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ، وعلى المثبتين لها الذين تأولوها بمعنى العلم . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم3056.

س)- هل ثبت لفظ الصوت الإلهي في حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم ؟
أخرج البخاري (5/ 241)، ومسلم (1/ 139)، وأحمد (3/ 32- 33) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً (يقولُ الله عزّ وجلّ يوم القيامةِ: يا آدمُ! فيقولُ: لبيك ربَّنا! وسعدَيك، فيُنادى بصوتٍ: إنّ الله يأمُرك أن تُخرجَ من ذرِّيتكَ بعثاً إلى النّارِ. قال: يا ربِّ! وما بعثُ النّارِ؟ قال: من كلِّ ألفٍ- أراه قال-:تِسع مِئةٍ وتسعةً وتسعين، فحينئذٍ تضعُ الحاملُ حملها، ويشيبُ الوليدُ، (وترى الناس سُكارى وما هُم بِسُكارى ولكنَّ عذاب الله شديدٌ). فشقَّ ذلك على الناسِ حتَى تغيَّرت وجوهُهُم، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: من يأجوج تسع مئةٍ وتسعةً وتسعين، ومنكم واحدٌ. ثم أنتُم في الناسِ كالشعرةِ السوداءِ في جنَّبِ الثورِ الأبيضِ،أو كالشعرة البيضاء في جنبِ الثور الأسودِ، وإنِّي لأرجُو أن تكونُوا رُبُع أهلِ الجنّةِ؛ فكبَّرنا،
ثمّ قال: ثُلُث أهلِ الجنة؛ فكبَّرنا، ثمَّ قال: شطرَ أهل الجنّة ؛ فكبَّرنا).
وفي ذلك رد على البيهقي في قوله: "ولم يثبت لفظ الصوت في حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم"!
ثم تأول الحديث بأن الصوت راجع إلى مَلكٍ أو غيره كما بينه الحافظ عنه،ثم أشار إلى رده بقوله:
"وهذا حاصل كلام من ينفي الصوت من الأئمة، ويلزم منه أن الله لم يُسمع أحداً من ملائكته ورسله كلامه، بل ألهمهم إياه ".
قلت: وهذا باطل مخالف لنصوص كثيرة، وحسبك منها قول الله تبارك وتعالى في مكالمته لموسى: (فاستمع لِما يُوحى) [طه: 13].
ثم قال:"وحاصل الاحتجاج للنفي الرجوع إلى القياس على أصوات المخلوقين، لأنها
التي عُهد أنها ذات مخارج. ولا يخفى ما فيه؛ إذ الصوت قد يكون من غير مخرج كما أن الرؤية قد تكون من غير اتصال أشعة كما سبق. سلمنا؛ لكن نمنع القياس المذكور، وصفات الخالق لا تقاس على صفة المخلوق، وإذا ثبت ذكر الصوت بهذه الأحاديث الصحيحة، وجب الإيمان به، ثم إما التفويض، وإما التأويل. وبا لله التوفيق ".
قلت: بل الإيمان كما نؤمن بسائر صفاته، مع تفويض معرفة حقائقها إلى المتصف بها سبحانه وتعالى كما قالSadليس كمثله شيء وهو السميع البصير)[الشورى: 11]. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم3250.

س)- صح في الحديث (إن الله عز وجل قبض قبضة ، فقال: في الجنة برحمتي ، وقبض قبضة ، وقال: في النار ولا أبالي).
قد يفهم البعض من هذا الحديث أن الإنسان مجبور على أعماله الاختيارية , ما دام أنه حكم عليه منذ القديم وقبل أن يخلق بالجنة أو النار؟
إن كثيراً من الناس يتوهمون أن هذا الحديث – ونحوه أحاديث كثيرة – تفيد أن الإنسان مجبور على أعماله الاختيارية , ما دام أنه حكم عليه منذ القديم وقبل أن يخلق : بالجنة أو النار.
وقد يتوهم آخرون أن الأمر فوضى أو حظ , فمن وقع في القبضة اليمنى , كان من أهل السعادة , ومن كان من القبضة الأخرى , كان من أهل الشقاوة.
فيجب أن يعلم هؤلاء جميعاً أن الله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) الشورى 11 , لا في ذاته , ولا في صفاته , فإذا قبض قبضة , فهي بعلمه وعدله وحكمته , فهو تعالى قبض باليمنى على من علم أنه سيطيعه حين يؤمر بطاعته , وقبض بالأخرى على من سبق في علمه تعالى أنه سيعصيه حين يؤمر بطاعته , ويستحيل على عدل الله تعالى أن يقبض باليمنى على من هو مستحق أن يكون من أهل القبضة الأخرى , والعكس بالعكس , كيف والله عز وجل يقول (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) القلم 35-36 .
ثم إن كلاً من القبضتين ليس فيها إجبار لأصحابهما أن يكونوا من أهل الجنة أو من أهل النار , بل هو حكم من الله تبارك وتعالى عليهم بما سيصدر منهم , من إيمان يستلزم الجنة , أو كفر يقتضي النار والعياذ بالله تعالى منها , وكل من الإيمان أو الكفر أمران اختياريان , لا يكره الله تبارك وتعالى أحداً من خلقه على واحد منهما (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) الكهف 29 , وهذا مشاهد معلوم بالضرورة , ولولا ذلك , لكان الثواب والعقاب عبثاً , والله منزه عن ذلك.
ومن المؤسف حقاً أن نسمع من كثير من الناس – حتى من بعض المشايخ – التصريح بأن الإنسان مجبور لا إرادة له , وبذلك يلزمون أنفسهم القول بأن الله يجوز له أن يظلم الناس , مع تصريحه تعالى بأنه لا يظلمهم مثقال ذرة , وإعلانه بأنه قادر على الظلم , ولكنه نزه نفسه عنه , كما في الحديث القدسي المشهور (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ..) , وإذا جوبهوا بهذه الحقيقة , بادروا إلى الاحتجاج بقوله تعالى (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ) الأنبياء 23 , مصرين بذلك على أن الله تعالى قد يظلم , ولكنه لا يسأل عن ذلك تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
وفاتهم أن الآية حجة عليهم ,لأن المراد بها – كما حققه العلامة ابن القيم في (شفاء العليل) وغيره- أن الله تعالى لحكمته وعدله في حكمه ليس لأحد أن يسأله عما يفعل , لأن كل أحكامه تعالى عدل واضح , فلا داعي للسؤال.
وللشيخ يوسف الدجوي رسالة مفيدة في تفسير هذه الآية , لعله أخذ مادتها من كتاب ابن القيم المشار إليه آنفاً , فليراجع.
هذه كلمة سريعة حول الأحاديث المتقدمة , حاولنا فيها إزالة شبهة بعض الناس حولها , فإن وفقت لذلك , فبها ونعمت , وإلا أحيل القارئ إلى المطولات في هذا البحث الخطير , مثل كتاب ابن القيم السابق , وكتب شيخه ابن تيمية الشاملة لمواضيع هامة هذا أحدها. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم47.

س)- ما وجبنا نحو أحاديث الصفات؟
أعلم أن أحاديث الصفات يجب أمرارها على ظاهرها دون تعطيل، أو تشبيه، كما هو مذهب السلف، وليس مذهبهم التفويض كما يزعم الكوثري وأمثاله من المعطلة، كما شرحه ابن تيمية في رسالته(التدمرية)وغيرها والتفويض بزعمهم إمرار النصوص بدون فهم مع الإيمان بألفاظها ولازم ذلك نسبة الجهل إلي السلف بأعز شئ لديهم وأقدسه عندهم وهو أسماء الله وصفاته.
ومن عرف هذا علم خطورة ما ينسبونه إليهم. والله المستعان و راجع لهذا مقدمتي لكتابي "مختصر العلو للذهبي" ، يسر الله طبعه .. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم756.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: رد: بعض فتاوى الشيخ الألباني حول العقيدة   السبت 14 نوفمبر 2009, 8:46 pm

س)- ما المعنى الصحيح للفظة (في السماء) المذكورة في حديث الجارية؟
السماء لها معانٍ في اللغة لا نتفلسف كثيراً بذكرها، لكن من هذه المعاني: السماء الدنيا الأولى، والثانية، و... إلخ، ومن هذه المعاني: العلو المطلق، كل ما علاك فهو سماء، فالسماء الأولى والثانية هذه أجرام مخلوقة، فإذا قلنا: الله في السماء، معناه حصرناه في مكان، وقد قلنا: إنه منزه عن المكان، إذاً: كيف نفهم؟ الجواب من الناحية العلمية: (في) في اللغة ظرفية، فإذا أبقيناها على بابها وقلنا: الله في السماء، وجب تفسير السماء بالعلو المطلق، أي: الله فوق المخلوقات كلها حيث لا مكان، بهذه الطريقة آمنا بما وصف الله عز وجل به نفسه بدون تشبيه وبدون تعطيل. فإن التشبيه أن أقول: كما أنا في هذا المكان، وحاشاه! والتعطيل أن نقول كما تقول المعطلة : الله ليس في السماء، وإذا كان ربك يقول: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) [الملك:16] وأنت تقول: ليس في السماء، هذا هو الكفر. هذا معنى الآية فيما إذا تركنا (في) على بابها. أحياناً في اللغة العربية تقوم أحرف الجر بعضها مكان بعض، فـ (في) هنا ممكن أن تكون بمعنى (على)، فحينئذً: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) [الملك:16] أي: من على السماء، فتكون السماء في الآية بمعنى الأجرام التي خلقها ربنا تعالى، فهو عليها وفوقها، وليس في شيء منها؛ لأنه منزه عن المكان، هذه هي عقيدة السلف، ومن أجل ذلك نحن ندعو المسلمين إلى أن يرجعوا إلى عقيدة السلف وإلى منهج السلف حتى يستقيموا على الجادة، وحتى يصدق فيهم أنهم رجعوا إلى الوصفة الطبية النبوية، التي جعلها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وصفة لخلاص المسلمين من الذل الذي ران ونزل عليهم (... حتى ترجعوا إلى دينكم)، فالرجوع الرجوع معشر المسلمين جميعاً إلى الله وإلى كتابه وإلى حديث نبيه وعلى منهج السلف الصالح! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .


س)- (يَقولُ الله تَعَالَى أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وأنا معه إذا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي في ملأ ذَكَرْتُهُ في ملأ خَيْرٍ منهم وَإِنْ تَقَرَّبَ إلي شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إلي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إليه بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) ، ما حقيقة الصيفات المذكورة في هذا الحديث عند السلف؟
اشتَهَرَ عِندَ المتأخِّرينَ من عُلماءِ الكلامِ –خِلافاً للسلفِ- تأويلُ هذهِ الصفاتِ المذكورةِ في الحَديثِ ؛ مِن (النَّفسِ) و (التَقَرُّبِ) و...وما ذلكَ إلا لِضيقِ عَطَنِهِم وَكَثرةِ تأثُّرِهِم بِشُبُهاتِ المعتزِلةِ وأمثالِهِم من أهلِ الأهواءِ والبِدعِ ، فَلا يَكادُ احدُهُم يَطرُقُ سمعهُ هذهِ الصفات إلا كانَ السابِقَ إلى قُلُوبِهِم أنَّها كصِفاتِ المخلوقاتِ ، فَيقَعونَ في التَّشبيهِ ، ثُمَّ يَفرُّونَ مِنهُ إلى التأويلِ ابتغاءَ التنزيهِ بِزَعمِهِم ، ولو أنَّهُم تَلَقَّوها حِينَ سَماعِها مُستَحضِرينَ قَولَهُ تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الشورى: 11] ،لَما رَكنوا إلى التأويلِ ، ولآمنوا بِحِقائِقِها على ما يَليقُ بِهِ تعالى ، شأنُهُم في ذلكَ شأنُهُم في إيمانِهِم بِصِفَتي السمعِ والبصرِ وَغَيرِهِما من صِفاتِهِ عزَّ وجلَّ ، مَعَ تَنزيهِهِ عَن مُشابَهَتِهِ للحوادِثِ ، لَو فَعلوا ذلكَ هُنا لاستَراحوا وأراحوا، وَلَنَجَوا مِن تَناقُضِهِم في إيمانِهِم بِرَبِّهِم وَصِفاتِهِ ، فاللهمَّ هُداكَ. صحيح الترغيب الترهيب : 2/202.

س)-ما حقيقة صفة نُزولَ الرَّبِّ سُبحانَهُ وتعالى إلى السماءِ الدنيا عند السلف؟
اعلم أنَّ نُزولَ الرَّبِّ سُبحانَهُ وتعالى إلى السماءِ الدنيا كُلَّ لَيلةٍ هو صِفَةٌ مِن صِفاتِ أفعالِهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ كاستوائِهِ على عَرشِهِ وَمَجيئِهِ يَوم القيامةِ ، الثابِتَينِ في نُصوصِ القرآنِ الكريمِ ، يَجِبُ الإيمانُ والإذعانُ لَهُ على ما يَليقُ بِذاتِهِ تعالى دونَ تَعطيلٍ أو تَشبيهٍ ؛ إذ الصِّفَةُ يُقالُ فيها ما يُقالُ في ذاتِهِ تعالى ؛ فكما إنَّنا نؤمِنُ بِذاتِهِ دونَ أن نُكيِّفَها ، فَكَذلكَ نؤمِنُ بِصِفاتِهِ كُلِّها – وَمِنها النزولُ وَغَيرُه – دونَ أن نُكيِّفَها ، فَمَن نَفى نُزولَهُ تَعالى حَقيقةً على ما يَليقُ بِهِ بِطَريقِ التأويلِ ؛ لَزِمَهُ أن يَنفيَ وُجودَ ذاتِ الله تعالى بِنَفسِ الطَّريقِ ، وإلا ؛ فَهوَ متناقِضٌ...وإذا عَرَفتَ هذا ؛ فَعَلَيكَ بِطَريقَةِ السَّلفِ فإنَّها اعلمُ واحكمُ واسلمُ ، وَدَعْ طَريقةَ التأويلِ التي عليها الخلفُ الذينَ زَعَموا: (( إنَّ طريقةَ السَّلفِ أسلمُ ، وطريقةُ الخلَفِ أعلَمُ وأحكمُ )) ؛ فانَّهُ باطِلٌ مِن القَولِ ، وَفيهِ ما لا يَخفَى مِن نِسبَةِ الجهلِ إلى السَّلفِ ، والعِلمِ إلى الخَلَفِ!! وسبحانَ الله كَيفَ يَصدُرُ مِثلُ هذا القولِ مِمَّن يؤمِنُ بِفَضائِلِ السَّلـــفِ التي لا تَخفى عَلى أحدٍ. السلسلة الضعيفة 8/362-364.

س)- ما معنى قولِ إسحاقَ رحمهُ الله تعالى : (يَقدِرُ أن يَنزِلَ مِن غيرِ أن يَخلوَ مِنهُ العرشُ) ؟
قولِ إسحاقَ رحمهُ الله تعالى : (يَقدِرُ أن يَنزِلَ مِن غيرِ أن يَخلوَ مِنهُ العرشُ) إشارةٌ مِنهُ إلى تَحقيقِ أنَّ نُزولَهُ تعالى لَيسَ كَنُزولِ المخلوقِ ، وانَّهُ يَنزِِلُ إلى السماءِ الدنيا دونَ أن يخلوَ منهُ العرشُ وَيَصيرُ العَرشُ فَوقَهُ ، وهذا مُستَحيلٌ بالنسبةِ لِنزولِ المخلوقِ الذي يَستَلزِمُ تَفريغَ مَكانٍ وَشُغل آخر، وهذا الذي أشارَ إليهِ إسحاقُ هو المأثورُ عَن سَلفِ الأمةِ وأئِمَّتِها ؛ أنَّه تعالى لا يَزالُ فَوقَ العرشِ ، وَلا يَخلو مِنهُ العَرشُ ، مَعَ دُنوِّهِ وَنُزولِهِ إلى السَّماءِ. سلسلةُ الأحاديثِ الضعيفةِ والموضوعةِ وأثرُها السيئ في الأمةِ.

س)- هل يلزم من اثبات الساق لله عز وجل تشبيهه بالمخلوقات ؟
لا يَلزَمُ مِن إثباتِ ما أثبَتَهُ الله لِنَفسِِهِ مِن الصِّفاتِ شيءٌ مِن التَّشبيهِ أصلاً ، كما لا يَلزمُ من إثباتِ ذاتِهِ تعالى التَّشبيهَ ، فكما أنَّ ذاتَهُ تعالى لا تُشبِهُ الذَّواتِ ، وهي حقٌّ ثابِتٌ ، فَكذلكَ صفاتُهُ تعالى لا تُشبِهُ الصِّفاتِ وهي أيضاً حَقائِقُ ثابتَةٌ تَتَناسَبُ مع جَلالِ الله وَعَظَمَتِِهِ وَتَنزيهِهِ ، فَلا مَحذُورَ مِن نِسبةِ السَّاقِ إلى الله تعالى إذا ثَبَتَ ذَلكَ في الشَّرعِ ،وأنا وإن كُنتُ أرى أنَّ مِن حَيث الرواية أنَّ لفظَّ ((ساق)) اصحُّ مِن لَفظِ ((ساقِهِ)) فانَّهُ لا فَرقَ بَينَهُما عِندي مِن حَيثُ الدِّراية ، لأنَّ سياقَ الحديثِ يَدُلُّ على أنَّ المعنى هوَ سَاقُ الله تَباركَ وتعالى ، وأصرَحُ الرواياتِ في ذلكَ روايةُ هِشام عِندَ الحاكِمِ بِلَفظ : ( هَل بينَكُم وبينَ الله من آيةٍ تَعرِفونَها ؟ فَيَقولونَ : نَعَم السَّاقُ ، فَيَكشِفُ عَن ساقٍ...).
قُلتُ : فهذا صَريحٌ أو كالصَّريحِ بأنَّ المعنى إنما هو ساقُ ذي الجلالةِ تَبَارَكَ وَتَعالى. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عمار الأثري
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 2064
نقاط : 2347
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
الموقع : منابر الهدى الأثرية

مُساهمةموضوع: رد: بعض فتاوى الشيخ الألباني حول العقيدة   السبت 14 نوفمبر 2009, 10:28 pm

بارك الله بك

---- ~~ التوقيـــع ~~----
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


تعلم مااستطعت لقصد وجهي ...فإن العلم من سفن النجاة




وليس العلم في الدنيا بفخر......إذا ماحل في غير الثقات




ومن طلب العلوم لغيروجهي. ... .بعيد أن تره من الهداة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abuamar.ahlamontada.net
نور السلفية
العضو المتميز
العضو المتميز
avatar


عدد المساهمات : 1050
نقاط : 1440
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32
الموقع : اشتقت لجمعكم يا اخوة الخير حياكم ربي

مُساهمةموضوع: رد: بعض فتاوى الشيخ الألباني حول العقيدة   السبت 14 نوفمبر 2009, 10:42 pm

وفيك بارك ربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بعض فتاوى الشيخ الألباني حول العقيدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منابرأهل الأثر :: المنبر الإسلامي الحر :: منبر العقيدة-
انتقل الى: